تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وقال أبو عمرة الأنصاري لمّا قبض النّبى ( ص ) اجتمعت الأنصار في سقيفة بنى ساعدة واخرجوا سعد ابن عبادة ليولوّه الامر وكان مريضا فقال بعد ان حمد اللَّه يا معشر الأنصار لكم سابقة وفضيلة ليست لاحد من العرب ، انّ محمّد ( ص ) لبث في قومه بضع عشرة سنة يدعوهم فما آمن به الَّا قليل ما كانوا يقدرون على منعه ولا على اعراز دينه ولا على دفع ضيم حتّى إذا أراد اللَّه بكم الفضيلة ساق إليكم الكرامة رزقكم الايمان به وبرسوله والمنع له ولأصحابه والاعزاز له ولدينه والجهاد لأعدائه فكنتم اشدّ النّاس على عدوّه حتّى استقامة العرب لامر اللَّه طوعا وكرها وأعطى البعيد المقادة صاغرا فدانت لرسوله بأسيافكم العرب وتوفّاه اللَّه وهو عنكم راض قرير العين استبدّ وبهذا الامر دون النّاس فانّكم له دونهم فأجابوه بأجمعهم ان قد وقفت واصيت الرّأى نحن نولَّيك هذا الامر فانّك مقنع ورضا المؤمنين ثمّ انّهم تراد والكلام وأبى المهاجرون من قريش وقالوا نحن المهاجرون وأصحابه الاولَّون وعشيرته وأوليائه . فقالت طائفة منهم فانّا نقول منّا أمير ومنكم أمير ولن نرضى بدون هذا ابدا فقال سعد : هذا اوّل الوهن وسمع الخبر عمر فاتى منزل النّبى وأبو بكر فيه فأرسل اليه ان اخرج الىّ فأرسل اليه انّى مشتغل فقال عمر حدث امر لا بدّ لك من حضوره فخرج اليه فاعلمه الخبر فمضيا مسرعين نحوهم ومعهما أبو عبيدة قال عمر فأتيناهم وقد كنت زورت كلاما أقوله لهم فلمّا دنوت أقول اسكتنى أبو بكر وتكلَّم بكلّ ما أردت ان أقول .