تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
صحّ ان يقال الان إذ رجع الحقّ إلى آخره . الثالث : ان كان المراد بالحقّ الخلافة من حيث انّها حق شخصىّ له ( ع ) فينبغي ان يقال : إذ رجع حقّى إلى ، لانّه أولى تبادية المراد وبيان المقصود ولم يقل بذلك ( ع ) للاشعار بانّ الحقّ اعمّ من الخلافة وانّ في حكومته يرجع إليهم ما مات ، منهم من حقوقهم الشّرعية والاجتماعيّة . الرابع : انّ الخلافة الحقيقية كالنبوّة ليست من الأمور الشخصية بمعنى انّها قد ورد مدار إرادة الشخص واختياره بل الحق انّهما من الأمور الا - اجتماعية العامة وذلك لانّهما وجدتا بقاعدة اللطف ولطفه عميم فكذلك اثره فكما انّ اللطف منه تعالى لا يختص بامّة دون امّة وملَّة بل عام لكلّ المخلوقات ولذلك يلزم له تعالى ارسال الرّسل وانزال الكتب وجعل الاحكام والشرائع لئلَّا يقع الناس في الضّلالة والحيرة فكذلك لا يجوز للرسول أو من قام مقامه منع اللَّطف عن بعض بعدم تبليغ الأحكام لبعض دون بعض وعدم اجراء العدل والتساوي بينهم بل يجب على الرّسول الَّذى هو خليفة اللَّه وعلى الامام الَّذى هو خليفة الرسول اجرا العدالة وقانون المساواة وتبليغ الاحكام وارشاد النّاس وبالجملة كلّ ما هو مأمور من جانب اللَّه بتبليغه وترويجه إلى كافّة النّاس بلا امتياز بينهم ولهذا قلنا انّ النبوّة والإمامة ليستا من الأمور الشخصية بل هما من الطاف الإلهية الشاملة الجامعة الكاملة لعموم النّاس ولذا لا يجوز للرسول ، و
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 149 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني