لهم كافر انتهى والروايات في باب الأئمّة الاثني عشر وكونهم أوصياء النبي كثيرة ، وفيما ذكرناه كفاية وقد كان في صدر الاسلام فيما بين المسلمين ولا سيّما شعرائهم اطلاق الوصىّ على أمير المؤمنين شايعا وكانّ موضوع وصايته كان مسلَّما فيهم ثم بعد رسول ( ص ) حدث ما حدث حتى انّ الشّارح المعتزلي أيضا لم ينكر ذلك بل أقربه وأثبته وقال ما هذا لفظه : وممّا رويناه من الشعر المقول في صدر الاسلام المتضمّن كونه وصىّ رسول اللَّه ( ص ) قول عبد اللَّه ابن أبي سفيان ابن الحرث ابن عبد المطلب :
ومنّا علىّ ذاك صاحب خيبر
وصاحب بدر يوم سالت كتائبه
وصىّ النّبى المصطفى وابن عمّه
فمن ذا يدانيه ومن ذا يقاربه
وقال عبد الرّحمن ابن جعيل :
لعمري لقد بايعتم ذا حفيظة
على الَّدين معروف العفاف موفقا
عليا وصىّ المصطفى وابن عمّه
واوّل من صلَّى أخا الدّين والتّقى
وقال فضل ابن عباس :
وكان ولىّ الأمر بعد محمّد
على وفى كلّ المواطن صاحبه
وصىّ رسول اللَّه حقا وصهره
واوّل من صلَّى وما ذمّ جانبه