تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
قوله ( ع ) : ولهم خصائص حق الولاية ملخّص الكلام هو انّ منطوق الجملة يدلّ على انحصار حق الولاية فيهم ومفهومها يدلّ على عدم استحقاق غيرهم لها فنقول الانسان الكامل امّا نبىّ أو ولى ولكلّ من النبوّة والولاية اعتباران : اعتبار الاطلاق واعتبار التقييد اى العامّ والخاص فالنبوّة المطلقة هي النبوّة الحقيقية الحاصلة في الأزل الباقية إلى الأبد وهو اطلاع النّبى المخصوص بها على استعداد جميع الموجودات بحسب ذواتها ومهباتها واعطاء كلّ ذي حق حقه ، الَّذى يطلبه بلسان استعداده من حيث انّها الأنباء الذّاتى والتعليم الحقيقي الأزلي المسمّى بالربوبيّة العظمى والسلطنة الكبرى وصاحب هذا المقام هو الموسوم بالخليفة الأعظم وقطب الأقطاب والانسان الكبير وآدم الحقيقي المعبّر عنه بالقلم الاعلى والعقل الاوّل والروّح الأعظم واليه الإشارة بقوله ( ص ) اوّل ما خلق اللَّه نوري وكنت نبيّا وآدم بين الماء والطَّين واليه استند كلّ العلوم والاعمال واليه ينتهى جميع المراتب والمقامات نبيّا كان أو وليّا رسولا كان أو وصيّا وباطن هذه النبوّة هي الولاية المطلقة وهى عبارة عن حصول مجموع هذه الكمالات بحسب الباطن في الأزل ، وبقائها إلى الأبد ويرجع إلى فناء العبد في الحق وبقائه به واليه الإشارة بقوله ( ص ) انا وعلىّ من نور واحد . وخلق اللَّه روحي وروح على ابن أبي طالب قبل ان يخلق الخلق بألفي عام ، وقوله ( ص ) : بعث علىّ مع كلّ نبىّ سرّا ومعي جهرا وقول علىّ
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 130 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني