تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
عنده الجفر الأكبر والأصغر وهو اهاب كبش فيها جميع العلوم حتى أرش الخدش وحتّى الجلدة ونصف الجلدة ، وثلث الجلدة ويكون عنده مصحف فاطمة انتهى . أقول : وهذا الحديث الشّريف متضمن لكلّ ما يجب ان يكون للامام ومنه يظهر انّ الإمامة منصب الهى كالنبوّة وليست كما يزعم بعض من لا خبرة له وحبث انّا نتكلَّم فيها في شرح الخطبة الاتيته المعروفة بالشقشقيّة انشاء اللَّه فلا جرم نختم الكلام هنا حذرا من الملال وخوفا من طول المقال .

قوله ( ع ) : وفيهم الوصيّة والوراثة

قوله ( ع ) : وفيهم الوصيّة والوراثة : أشار ( ع ) بها إلى الخصلة الثّانية ، والثّالثة وهى الوصيّة والوراثة ، امّا الوصيّة فثابتة لهم وهى عبارة : عن استنابة الموصى له للموصى بعد موته في التصرّف فيما كان له التصرف فيه من اخراج حق واستيفائه أو ولاية على طفل أو مجنون يملك الولاية عليه . والوراثة أيضا ثابتة لهم بالكتاب والسنّة فانّ الزهراء ( ع ) بضعة الرسول وبنته بلا كلام فهي وارثه لما تركه ( ص ) كسائر الأولاد بالنّسبة إلى آبائهم وامّهاتهم كما سنذكره انشاء اللَّه تعالى . فغرضه من الوصيّة انّما هو الخلافة الثابتة لهم بوصيّة منه ( ص ) بقوله من كنت مولاه فهذا علىّ مولاه وسائر النّصوص الآتية مفصّلا وبالوراثة ما تركه ( ص ) من أمواله ومتروكاته ترثها فاطمة ثمّ الحسن والحسين وهكذا فمحصّل الكلام هو انّ ما بقي من الرّسول وخلف بعد موته من الامارة على المسلمين