تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
قال الشارح المعتزلي في شرح هذه الجملة والولاية الأمرة فامّا الاماميّة أراد نصّ النبي عليه وعلى أولاده ونحن نقول لهم خصائص حقّ ولاية - الرسول على الخلق . أقول : ليس الامر كما ذكره قال في كتاب درّة النجفيّة في شرح نهج البلاغة ، وقوله ( ع ) لهم خصائص حق الولاية إشارة إلى انّ ولاية أمور المسلمين وخلافة رسول اللَّه ( ص ) لها خصائص هي موجودة فيهم ، وهذا الحكم ظاهر الصّدق فانّ الخصائص المذكورة وان وجد بعضها أو كلَّها في غيرهم فعنهم اخذوا إليهم فيها انتسب انتهى . وقال المحقق البحراني وشارح الخوئي أيضا ما يقرب منه وهذا ظاهر لا يحتاج إلى تحقيق وتفصيل وامّا شارح المعتزلي فتفسيره مناسب بحاله ومطابق لمرامه وليس هذا اوّل قارورة كسرت في الاسلام وليت شعري كيف يسع له ولا مثاله هذه المقالات الفاسدة والتأويلات الكاسدة وحمل الكلام على ما لا يرضى صاحبه أليس هذه التعصّبات مصيرها إلى النّار لقد حقّت عليه كلمة العذاب ماله من جواب وسيأتي في بحث الإمامة انشاء اللَّه تعالى ما يقصم ظهره وقد أورد عليه الخوئي في شرحه بما لا مزيد عليه فراجعه . والحق انّ الولاية الَّتى اختّصت بهم هي الرّياسة الكليّة والسلطنّة الالهيّة وفيه تنبيه على انّ لها خصائص وشروط لا توجد في غير آل محمد فانّ اللام في قوله لهم دالَّة على الاختصاص وتقديم الخبر أيضا يفيد الحصر و