تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
المحقّقين في هذا المقام وقد ظهر لك انّ الولاية ليست كما زعمه ابن أبي الحديد واترابه بل الولاية كالنبوّة صفة الهية فكيف يمكن لنا درك حقيقتها والاطلاع على كهنها ونذكر حديثا رواه في الاحتجاج عن أبي الحسن علي بن الموسى الرضا ( ع ) تيمّنا وتبرّكا به ، قال روى عن الحسن ابن علي ابن قصال عن أبي الحسن على ابن موسى الرضا انّه قال للامام علامات : يكون اعلم النّاس واحكم النّاس واتقى الناس وأشجع النّاس وأسخى النّاس واعبد النّاس ويولد مختونا ويكون مطهّرا ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ولا يكون له ظلّ وإذا وقع على الأرض من بطن امّه وقع على راحتيه ، رافعا صوته بالشّهادتين ولا يحتلم ولا ينام عينه ولا ينام قلبه ويكون محدّثا ويستوى عليه درع رسول اللَّه ولا يرى له بول ولا غائط لانّ اللَّه تعالى قد وكلّ الأرض بابتلاع ما يخرج منه وتكون رائحته أطيب من رائحة المسك ويكون أولى النّاس فيهم بأنفسهم واشفق عليهم من آبائهم وامّهاتهم ، ويكون اشدّ النّاس تواضعا للَّه عزّ وجلّ ويكون اخذ النّاس بما يأمر به واكفّ النّاس بما ينهى ويكون دعائه مستجابا حتّى انّه لو دعى على صخرة - لأنشقّت بنصفين ويكون عنده سلاح رسول اللَّه وسيفه ذو الفقار ، ودرعه ذو الفضول وتكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيمة ، وصحيفة فيها أسماء أعدائه إلى يوم القيمة ويكون عنده الجامعة ، وهى صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها جميع ما يحتاج اليه ولد آدم ، ويكون
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 132 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني