تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥

كانت متواترة فيجوز اجماعا خلافا للشّافعى فانّه ذهب إلى عدم جواز نسخه بالسنّة مطلقا . قوله ( ع ) : ورخصه وعزائمه قوله ( ع ) : ورخصه وعزائمه : قال الشارح البحراني المراد بالرّخص ما اذن في فعله مع قيام السّبب المحرّم لضرورة أو غيرها كقوله تعالى : * ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ ) * ( 1 ) وبالعزائم ما كان من الاحكام الشّرعيّة جاريا على وفق سببه الشّرعى كقوله تعالى : * ( فَاعْلَمْ أَنَّه لا إِله إِلَّا الله ) * انتهى والشارح المعتزلي أيضا قال فالرّخص كقوله تعالى : * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ و ) * والعزائم كقوله تعالى : * ( فَاعْلَمْ أَنَّه لا إِله إِلَّا الله ) * انتهى . والشّارح الخوئي أيضا وافقهما في هذا المعنى وتمثّل بما تمثّلا به أقول : ويمكن ان يراد بالرّخص الواجبات السّهلة أو مطلق المباحات الَّتى ليست الاتيان بها شاقّا على المكلَّف وبالعزائم خلافه ، قوله ( ع ) : وخاصّة وعامّة : العام هو اللفظ الموضوع للدلالة على استغراق اجزائه أو جزئياته والخاص ما ليس كذلك ، والاوّل : كقوله تعالى : * ( وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا ) * ( 2 ) إلخ وقوله * ( يَسْئَلُونَكَ ما ذا ) * ( 3 ) وقوله تعالى : * ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا ) * ( 4 ) وأمثالها كقوله تعالى : * ( وجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى ) * ( 5 ) ولا فرق

هامش
( 1 ) - سورة البقرة آية 173
( 2 ) - سورة البقرة آية 43
( 3 ) - سورة المائدة آية 4
( 4 ) - سورة البقرة آية 275
( 5 ) - سورة القصص آية 20