والكراهة : * ( ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) * ( 1 ) وقوله تعالى * ( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ) * ( 2 ) وأمثال ذلك من الآيات . قوله ( ع ) : وفرائضه وفضائله قوله ( ع ) : وفرائضه وفضائله : المقصود من الفرائض هو الواجبات الَّتى لا يجوز تركها للمكلَّف بدون عذر والفضائل هي المستحبّات ، وقد ذكرنا في شرح اللَّغات انّ الشارح المعتزلي ذهب إلى انّ الفضائل جمع فضله والمقصود بها المستحبّات لانّها فضلة اى زيادة بالنسبة إلى الواجبات واعترض على الراوندي قده حيث انّه ذهب إلى انّ الفضائل جمع فضيلة وهى الدّرجة الرّفيعة واستدلّ المعتزلي على مدّعاه بانّ أمير المؤمنين ( ع ) جعل الفرائض في مقابلتها وقسيما لها . أقول : لا شك في انّ المراد بالفضائل هي المستحبّات وامّا تعليله - الكلام بان النّوافل فضلة غير واجبة فليس بصحيح وذلك لانّ الفضلة لا تجمع على الفضائل بل تجمع على فضلات وفضال وثانيا انّ النوافل ليست بفضلة بل النوافل مكمّلات ومتمّمات للواجبات فكيف تكون فضلة وزيادة والراوندي قده ما انكر كون الفضائل هي المستحبّات بل قال الفضائل جمع الفضيلة ، وهو صحيح مطابق للَّغة وكون المستحبّ بمعنى الفضيلة أولى من كونه بمعنى الفضلة كيف وقال ( ع ) قرّبوا الىّ بالنّوافل ، فالنّوافل سبب للفضيلة
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 523
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٢٣
هامش
( 1 ) - سورة المدثر آية 9
( 2 ) - سورة الضحى آية 9