وهى الدّرجة الرّفيعة فاىّ اشكال في قول الرّاوندى بل الحق في شرح الجملة معه قده وقد أخطاء الشّارح المعتزلي فتأمل . ان قلت : قوله ( ع ) في الجملة السابقة مبيّنا حلاله وحرامه ، يشمل الفرائض والفضائل إلخ فاىّ حاجة إلى ذكرها بعده ، قلت : ما ذكره ( ع ) اوّلا مجمل وما ذكره بعده مفصّل وكل اجمال لا بدّ له من التّفصيل فقوله ( ع ) : فرائضه وفضائله إلخ تفصيل بعد الاجمال وهو من محسّنات كلمات البلغا كما لا يخفى . قوله ( ع ) : وناسخه ومنسوخه قوله ( ع ) : وناسخه ومنسوخه : فالناسخ هو الحكم الرافع والمنسوخ هو الحكم المرفوع كذا قال المحقّق البحراني في شرحه وقد مثّل للناسخ بقوله تعالى : * ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ) * ( 1 ) وبالمنسوخ بقوله تعالى : * ( لا إِكْراه فِي الدِّينِ ) * ( 2 ) إلخ أقول : النّسخ في اللَّغة الإزالة وفى الاصطلاح رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متاخّر لولاه لكان ثابتا كذا افاده في القوانين وعلى اىّ تقدير لا شبهة في جواز النّسخ ووقوعه شرعا خلافا لبعض اليهود حيث انّه لم يجوزه أصلا وأبو مسلم ابن بحر الاصفهاني فانّه قال بجوازه وعدم وقوعه شرعا . ثمّ انّه لا شبهة في جواز نسخ الكتاب بالكتاب وهذا ممّا لا خلاف فيه وامّا نسخ الكتاب بالسنّة فان كانت غير متواترة فلا يجوز اجماعا بيننا وبينهم ، وان
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 524
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٢٤
هامش
( 1 ) - سورة التوبة آية 5
( 2 ) - سورة البقرة آية 256