تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
عليه وفوائده ومنافعه فقال عليه السّلام : كتاب ربّكم مبيّنا حلاله وحرامه وفضائله وفرائضه : وهو اشاره إلى قوله ( ص ) في حديث المتّفق عليه بين الفريقين انّى تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي ، أهل بيتي ما ان تمسّكتم بها لن تضلَّوا ابدا . فيمكن ان يكون قوله ( ع ) بغير طريق واضح إشارة إلى الكتاب ، وقوله ولا علم قائم إشارة إلى الوصي القائم بالحقّ كما سنبيّنه انشاء اللَّه تبارك وتعالى ، ثم انّه ( ع ) بيّن فوائد الكتاب وما يستفاد منه بعد الرسول : فمنها انّه مبيّن الحلال والحرام : والمقصود من الحلال : ما رخّص في الكتاب في فعله ومن الحرام ما لم يرخصّ فيه فإن كان الترخيص مع المنع من التّرك فهو يسمّى بالواجب والَّا يسمّى بالمباح والمباح ان كان مرغَّبا من الشارع في فعله مع جواز تركه فهو الاستحباب وان لم يكن ترغيب في فعله بل الامر بالعكس فهو المكروه وعدم الترخيص في الفعل ان كان أيضا مع المنع من النقيض اى عدم جواز الفعل فهو حرام والَّا فهو مكروه . وبعبارة أخرى : كلّ فعل من الافعال امّا ان يكون من الشارع مأذونا أو لم يكن مأذونا بل منع منه ، ففي الاوّل ان كان الاذن مع المنع من النقيض فهو الواجب كالصلاة حيث انّها ماذونة منه ولا يجوز تركها وان كان الاذن لا مع المنع من النقيض بل تركه أيضا لا اشكال فيه فإن كان فعله أولى من تركه فهو المندوب ، وان كان الفعل والترك سيّان فهو المباح .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 520 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني