تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
في السنّة الأخذ به وما جوّز في الكتاب تركه وبين الواجب الموقّت وغيره والمحرمات الَّتى هدّدهم بفعلها على النّار أو المحرّمات الصّغيرة الَّتى ان تاب فاعلها ليس عليه شيئى . الشرح : قوله ( ع ) : وخلَّف فيكم ما خلَّفت الأنبياء في أممها . قوله ( ع ) : وخلَّف فيكم ما خلَّفت الأنبياء في أممها إذ لم - يتركوهم هملا بغير طريق واضح ولا علم قائم واعلم انّه بعد اثبات وجود النبي في الأمة بقاعدة اللطف فبعد موته أيضا لازم عليه تعالى ان لا يتركوهم هملا والَّا يلزم نقض الغرض إذ الغرض من ارساله انّما هو ارشاد الناس إلى الهدى وانقاذهم من الضلالة والرّدى وهذا الملاك بعينه موجود في كلّ زمان ودورة فإذا مات النّبى ولم يكن بعده علم قائم يرشد الناس عادا المحذور بعينه ولعلّ هذا هو السّر في انزال الكتب معهم أو تعيين الوصي بعدهم الا ترى انّه ما من نبىّ الاوله وصىّ وما من رسول صاحب شريعة الَّا وله كتاب ووصىّ وبهذا تتمّ الحجة منه تعالى على الخلق فله الحجّة البالغة على خلقه وهذا في أصل النبوّة ظاهر وإذا ثبت هذا في الأنبياء ثبت في رسولنا أيضا لوحدة الملاك ولهذا ترى انّه ( ع ) استدلّ على مطلوبه اعني تخليف الرسول كتابا في الأمة بتخليف سائر الأنبياء وقال وخلَّف فيكم ما خلَّفت الأنبياء في أممها . ثم علل أصل المدّعى بقوله إذ لم يتركوهم هملا ، فانّ كلمة إذ في الكلام تعليلية بلا كلام ثم رجع ثانيا إلى بيان ما خلَّفه الرسول ( ص ) وذكر ما يترتّب
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 519 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني