تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
معناه التّرك بلا راع وصاحب والفضائل قال ابن أبي الحديد في شرحه : الفضائل النّوافل إذ هي فضلة غير واجبة ويظهر منه انّه اعتقد بانّ الفضائل جمع فضلة ، ثم نقل عن الراوندي قده انّه قال الفضائل جمع فضيلة وهى الدرجة الرفيعة وقال في ردّه وليس بصحيح إلى آخر ما قاله . أقول : العجب من ابن أبي الحديد حيث قال ما قال ولم يدر ان الفضائل لا يمكن أن تكون جمع فضلة فانّها تجمع على فضلات وفضال والَّتى تجمع على الفضائل هي الفضيلة فالحق في المقام مع الراوندي قده رخصه ، رخص : جمع رخصة وهى الاذن عزّائمه عزائم جمع عزيمة وهى الهمّة ، عبرة البعر جمع جمع عبرة ، غوامضه : غوامض جمع غمض وسائر اللَّغات واضح . المعنى : غرضه ( ع ) من هذه الجملات هو الإشارة بانّ اللَّه تعالى بعد ما ارسل الرسول إلى خلقه بلطفه ومنّه على ما ذكرناه مفصلا فيلزم عليه تعالى عقلا عدم اهمال الناس بعد موت الرسول والَّا يلزم نقص الغرض ولذلك ترى الأنبياء كلَّهم بعد موتهم عيّنوا لأممهم ما يحفظهم عن الضلالة والخطاء وهو كتبهم السماوية فكذلك الحكم بالنسبة إلى نبيّا ( ص ) حيث انّه خلَّف بعد موته لنا كتابا اعني القرآن الَّذى بيّن فيه الحلال والحرام والفرائض والنّوافل والنّاسخ والمنسوخ والمباح والمكروه والخاص والعامّ والعبر والأمثال والمطلق والمقيد والمحكم والمتشابه بين ما اخذ ميثاق علمه عنهم وما لم يؤخذ وبين ما ثبت في الكتاب المجيد حكمه وما علم نسخه ووجب
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 518 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني