اقرّت به الكتّاب قدما بانّه
رسول من البطحاء هاد ومهتد
قال ابن هشام في سيرته وكانت خديجة بنت خويلد قد ذكرت لورقة ابن أسد ابن عبد العزّى وكان ابن عمّها وكان نصرانيّا قد تتبّع الكتب وعلم من علم الناس ما ذكر لها خلالها ميسرة من قول الراهب وما كان يرى منه إذ كان الملكان يظلَّانه فقال ورقة لئن كان هذا حقا يا خديجة انّ محمدا لنبىّ هذه الأمة وقد عرفت انّه كائن لهذه الامّة نبىّ فينتظر هذا زمانه أو كما قال فجعل ورقة يستبطئى الامر ويقول حتّى متى فقال ورقة في ذلك :
لججت وكنت في الذكرى لجوجا
لهمّ طالما بعث النّشيجا
ووصف من خديجة بعد وصف
فقد طال انتظارى يا خديجا
ببطن المكَّيتن على رجائي
حديثك ان أرى منه خروجا
بما خبّرتنا من قول قسّ
من الرهبان اكره ان يعوجا
بانّ محمّدا سيسود فينا
ويخصم من يكون له حجيجا
ويظهر في البلاد ضياء نور
يقيم به البرية ان تموجا
فيلقى من يجار به خسار
ويلقى من يسالمه فلوجا
فيا ليتى إذا ما كان ذاكم
شهدت فكنت اوّلهم ولوجا
ولو جاء في الَّذى كرهت قريش
ولو عجّت بمكَّتها عجيجا
ارجّى بالَّذى كرهوا جميعا
إلى ذي العرش ان سفلو عروجا
وهل امر السفالة غير كفر
بمن يختار من سمك البروجا