قال الشهرستاني في الملل والنّحل : فمنهم ابراهمة وهم المنكرون للنّبوّات أصلا ومنهم من يميل إلى الدهر ومنهم من يميل إلى مذهب - الثّنوية ويقول بملَّة إبراهيم وأكثرهم على مذهب الصائبة ومناهجها فمن قائل بالرّوحانيات ومن قائل بالهياكل ومن قائل بالأصنام ، الَّا انّهم مختلفون في شكل المسالك الَّتى ابتدعوها وكيفية اشكال وضعوها ومنهم حكماء على طريق اليونانيين علما وعملا فمن كانت طريقته على مناهج الدّهرية والثّنوية والصّائبة فقد اغنانا حكاية مذاهبهم قبل عن حكاية مذهبه ومن انفرد منهم بمقالة ورأى فهم خمس فرق : فرق البراهمة - أصحاب الروحانيات - وأصحاب الهياكل - وعبدة الأصنام - والحكماء . ثم قال ونحن نذكر مقالات هؤلاء كما وجدنا في كتبهم المشهورة :
الفرقة الأولى البراهمة
من الناس من يظن انّهم سمّوا براهمة - لانتسابهم إلى إبراهيم ( ع ) وذلك خطاء فانّ هوالاء القوم هم المخصوصون بنفي النّبوات أصلا ورأسا فكيف يقولون بإبراهيم والقوم الَّذين اعتقد ونبوّة إبراهيم من أهل الهند فهم الثّنوية القائلون بالنّور والظلام على مذهب أصحاب الاثنين وقد ذكرنا مذاهبهم الَّا انّ هؤلاء البراهمة انتسبوا إلى رجل منهم يقال له برهام قد مهدّ لهم نفى النّبوات أصلا وقرّر ذلك في العقول بوجوه : منها ان قال انّ الَّذى يأتي به الرسول لا يخلوا من
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 482
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٨٢