النّسابة المشهور انّ العرب كانت في جاهليتها تحرم أشياء نزل القرآن بتحريمها كانوا لا ينكحون الامّهات ولا البنات ولا الخالات ولا العمّات وكان أقبح ما يصنعون ان يجمع الرجل بين الأختين أو يخلَّف على امره أبيه وكانوا يسمّون من فعل ذلك الضيزن قال أوس ابن حجر التّميمى يعيّر قوما من بنى قيس ابن ثعلبة تناوبوا على امرائة أبيهم ثلاثة واحدة بعد واحدة :
ينكو فكيهة وامشو حول قبتّها
فكلَّكم لأبيه ضيزن سلف
وكان اوّل من جمع بين الأختين من قريش أبو ضجة سعيد ابن العاص جمع بين هند وصفية ابنتي المغيرة ابن عبد اللَّه ابن عمرو ابن مخزوم وكان الرجل من العرب إذا مات عن المرأة أو طلَّقها قام أكبر بنيه فإن كان له فيها حاجة طرح ثوبه عليها وان لم يكن له حاجة تزوّجها بعض اخوته بمهر جديد .
وكانوا يخطبون المرأة إلى أبيها أو إلى أخيها أو عمّها أو بعض بنى عمّها وكان يخطب الكفؤ إلى الكفؤ فإن كان أحدهما اشرف من الاخر في النّسب رغب له في المال وان كان هجينا خطب إلى هجين فزوّجه هجينة مثله ويقول الخاطب إذا اتاهم انعمو صباحا ثم يقول نحن اكفأكم ونظرائكم فان زوّجتمونا فقد أصبنا رغبة واصبتمونا وكنا نصهركم حامدين وان رددتمونا لعلة نعرفها رجعنا عاذرين فإن كان قريب القرابة من