لا تعد من رجلا احلَّك بغضه
نجران في عيش اجدّ لئيم
فلمّا سمع ذلك ابن الزّبعرى رجع إلى رسول اللَّه ( ص ) وقال حين اسلم :
يا رسول المليك انّ لساني
راتق ما فتقت إذا نابور
آمن اللَّحم والعظام لربّى
ثمّ قلبي الشّهيد أنت النذير
انّ ما جئتنا به حق صدق
ساطع نوره مضيء منير
اذهب اللَّه ضلة الجهل عنّا
واتانا الرّخاء والميسور
وقال أيضا في مدح رسول اللَّه ( ص ) :
منع الرّقاد بلا بل وهموم
واللَّيل مقبلح الرواق يهيهم
ممّا اتاني انّ احمد لامنى
فيه فبّت كانّنى محموم
يا خير من حملت على اوصالها
عيرانه سرح اليدين غشوم
انّى لمعتذر إليك من الَّذى
اسديت إذا نافى الضلال اهيم
أيام تأمرني بأغوى خطة
سهم وتأمرنى بها مخزوم
فاليوم آمن بالنّبىّ محمد
قلبي وفحطى هذه محروم
مضت العداوة وانقضت أسبابها
ودعت أواصر بيننا وحلوم
فاغفر مذى لك والدىّ كلاهما
زللى فانّى راحم مرحوم
وعليك من علم المليك علامة
نور اغرّ وخاتم مختوم
أعطاك بعد محتّه برهانه
شرفا وبرهان الاله عظيم