على اسم الزّهرة وخربه عثمان ، ومنها بيت كلووسان بناه كاوس الملك بناء عجبيا على اسم الشّمس بمدينة فرغانة خربه المعتصم انتهى . أقول : هذه بيوت الأصنام الَّتى ذكرها الشهرستاني في كتابه للعرب والهند ثم عقّب البحث بذكر آرائهم وعقائدهم وفرقهم المختلفة وأفكارهم الكاسدة ونحن نقلنا ما نقله في هذا المقام قال : واعلم : انّ العرب أصناف شتّى فمنهم معطَّلة ومنهم محصّلة ، نوع تحصيل فمعطَّلة العرب وهى أصناف : فصنف منهم انكر والخالق والبعث والإعادة وقالوا بالطَّبع المحيى والدّهر المفنى وهم الذّين اخبر عنهم القرآن المجيد قال اللَّه تعالى : * ( وقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ ) * ( 1 ) إشارة إلى الطبايع المحسوسة في العالم السفلى وقصر الحياة والموت على تركيبها وتحلَّلها فالجا مع هو الطبع والمهلك هو الدّهر وما يهلكنا الَّا الدّهر وما لهم بذلك من علم أن هم الَّا يظنّون . فاستدلّ عليهم بضرورات فكرية وآيات قرآنية فكرية ( فطرية ) في كم آية وكم سورة قال اللَّه تعالى : * ( أَولَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ ، إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ) * وقال * ( أَولَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * ( 2 )
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 453
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٥٣
هامش
( 1 ) - سورة الجاثية آية 24
( 2 ) - سورة الأعراف آية 184