تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦

والمشاعر وحلَّلوا وحرّموا وهم الدّهماء من العرب الَّا شرذمة منهم نذكرهم وهم الذّين اخبر عنهم التنزيل وقال تعالى حكاية عنهم : * ( وقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي فِي الأَسْواقِ ) * إلى قوله * ( نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِه ) * ( 1 ) . فاستدل عليهم بانّ المرسلين كانوا كذلك قال اللَّه تعالى : * ( وما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ ويَمْشُونَ فِي الأَسْواقِ ) * ( 2 ) وشبهات العرب كانت مقصودة على هاتين الشّبهتين : أحدهما انكار البعث وبعث الأجساد ، والثانيّة جحد البعث وبعث الرّسل فعلى الاوّلى قالوا * ( أَإِذا مِتْنا وكُنَّا تُراباً وعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوآباؤُنَا الأَوَّلُونَ ) * ( 3 ) إلى أمثالها من الآيات وعبّروا عن ذلك في اشعارهم فقال بعضهم :

حياة ثم موت ثم نشر حديث خرافة يا امّ عمرو
أقول : القائل لهذا البيت هو عبد اللَّه ابن الزبعرى قبل ان يسلم وقد كان من اشدّ الناس على رسول اللَّه ( ص ) في الجاهليّة وعلى أصحابه بلسانه ونفسه وكان يناضل عن قريش ويهاجى المسلمين وكان من اشعر قريش ولمّا فتحت مكة هرب فيمن هرب إلى نجران فقال حسان ابن ثابت فيه وهو بنجران :
هامش
( 1 ) - سورة الفرقان آية 7
( 2 ) - سورة الفرقان آية 20
( 3 ) - سورة الصافات آية 16