تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
الآت اللَّهو من اليراع والطَّنبور والمزامير وانهمكو في اللَّهو وشرب الخمر وعبادة النّار والزّنا والفواحش حتّى غرقهم اللَّه أيام نوح بالطَّوفان فمن هنا ظهر الفساد في البرّ والبحر ذلك بما كسبت أيديهم ، وكان قتله أخاه شدخا بحجر فيقال انّ الوحوش هنالك استوحشت من الانسان وذلك انّه بدأ فبلغ العرض بالشّر والقتل ولمّا علم آدم بذلك حزن وجزع وارتاع وهلع وقال في رثا الهابيل على ما ينسب اليه :
تغيّرت البلاد ومن عليها فوجه الأرض مغبّر قبيح تغير كلّ ذي لون وطعم وقلّ بشاشة الوجه الصبيح وبدّل أهلها خمطا واثلا بجنّات من الفردوس فيح وجاورنا عدوّ ليس ينسى لعين لا يموت فنستريح وقتل قاين هابيل ظلما فوا اسفا على الوجه المليح فما لي لا أجود بسكب دمع وهابيل تضمّنه الضّريح أرى طول الحياة علىّ غمّا وما انا من حياتي مستريح
فاجابه إبليس لعنه اللَّه على ما قيل :
تنحّ عن البلاد وساكنيها فقد في الأرض ضاق بك الفسيح وكنت وزوجك الحوّاء فيها ا آدم من اذى الدّنيا مريح فما زالت مكائدتى ومكرى إلى أن فاتك الثّمن الرّبيح فلو لا رحمة الرّحمن أضحت بكفّك من جنان الخلد ريح
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 450 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني