تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
فنسقى فأعجبه ذلك فطلب منهم صنما من أصنامهم فدفعوا اليه هبل فصار إلى مكة ووضعه في الكعبة وكان معه اساف وناثلة على شكل زوجين فدعا الناس إلى تعظيمها والتّقرب اليهما والتوسل بهما إلى اللَّه وكان ذلك في اوّل ملك شابور ذي الأكتاف إلى أن اظهر اللَّه الاسلام فأخرجت ، وأبطلت ثم قال : ثم اعلم انّ البيوت تنقسم إلى بيوت الأصنام وبيوت النّيران ، امّا البيوت النيران فكانت للعجم والرّوم وامّا بيوت الأصنام الَّتى كانت للعرب والهند فهي البيوت السّبعة المعروفة المبنيّة على السّبع الكواكب فمنها ما كانت فيها أصنام فحوّلت إلى النّيران ومنها ما لم تحوّل ولقد كان بين أصحاب الأصنام وأصحاب النيران مخالفات كثيرة والامر دول فيما بينهم وكان كلّ من استولى وقهر غيّر البيت إلى مشاعر مذهبه ودينه فمنها بيت فارس على رأس جبل بأصفهان على ثلاث فراسخ كانت فيه أصنام إلى أن اخرجها گشتاسف الملك لمّا تمجسّ وجعلها بيت نار . ومنها البيت الَّذى بمولتان من ارض الهند فيه أصنام لم تغيّر ولم تبدّل ومنها بيت سدوسان من ارض الهند أيضا وفيه أصنام كبيرة كثيرة العجب والهند يأتون البيتين في أوقات من السنّة حجّا وقصدا إليها ، ومنها النّوبهار الَّذى بناه منوچهر بمدينة بلخ على اسم القمر فلما ظهر الاسلام خربه أهل بلخ ، ومنها بيت غمدان الَّذى بمدينة صنعاء اليمن بناه الضحاك