انا ابن الذّبيحين ، فلمّا فرغ عبد المطلب من الإبل انصرف بابنه عبد اللَّه وهو آخذ بيده فمرّ على امّ قتال نوفل ابن اسداخت ورقة ابن نوفل وهى عند البيت فقالت له حين نظرت اليه والى وجهه اين تذهب يا عبد اللَّه فقال مع أبي واسمها فاطمة وقد قرأت الكتب وقالت له أيضا أنت الَّذى فداك أبوك بمائة من الإبل .
قال نعم فقالت هل لك ان تقع علىّ مرة وأعطيك من الإبل مائة فنظر إليها وانشاء :
امّا الحرام فالممات دونه
والحلّ لاحلّ فأستبينه
فكيف بالأمر الَّذى تبغينه
يحمى الكريم عرضه ودينه
ومضى مع أبيه فزوّجه آمنة بنت وهب ابن عبد مناف ابن زهرة فأقام عندها يوما وليلة وقيل ثلاثا فحملت بالنّبى ( ص ) ثمّ انصرف عبد اللَّه فمرّ بها ثانيا فقال لها عند ذلك مختبرا هل لك فيما قلت لي فقالت : يا فتى ما انا بصاحبة ريبة ولكنّى رايت في وجهك نورا فأردت ان يكون لي فأبى اللَّه الَّا ان يجعله حيث أراد فما صنعت بعدى قال عبد اللَّه : زوّجنى أبى آمنة بنت وهب قالت فاطمة بنت مرّ في هذا .
انّى رايت مخيلة لمعت
فتلألأت بحناتم القطر
فسما بها نور يضيء به
ما حوله كإضاءة البدر
ورأيت سقياها حيا بلد
وقعت به وعمارة القفر