تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
نذرت ونذر المردين ملازم وما للفتى ممّا قضى ربّه منعا وعاهدته عشرا إذا ما تكمّلو اقرّب منهم واحدا ما له رجعا فأكلمهم عشرا فلمّا هممت ان أفي بذاك النّذر ثار له جمعا يصدّوننى عن امر ربى وانّهم ( انّنى ) سأرضيه مشكورا ليلبسنى نفعا
فلمّا دخلوا عليها قال : يا ربّ انّى فاعل لما ترد ان شئت الهمت الصّواب والرّشد فقالت كم دية الرجل عندكم قالوا عشرة من الإبل قالت واخرجوا على الغلام وعلى الإبل القداح فان خرج القداح على الإبل فانحروها وان خرج عليه فزيدوا في الإبل عشرة عشرة حتى يرضى ربّكم وكانوا يضربون القداح على عبد اللَّه وعلى عشرة فيخرج السّهم على عبد اللَّه إلى أن جعلها مائة وضرب فخرج القدح على الإبل فكبّر عبد المطلب وكبرت قريش ووقع عبد المطلب مغشيا عليه وتواثبت بنو مخزوم وحملوه على أكتافهم فلمّا افاق من غشيته قالوا قد قبل اللَّه منك فدا ولدك فبينما هم كذلك فإذا بها تف يهتف في داخل البيت وهو يقول : قبل الفداء ونفذ القضاء وآن ظهور محمّد المصطفى فقال عبد المطلب القداح تخطى وتصيب حتى اضرب ثلثا فلما ضربها خرج على الإبل فارتجز يقول :
دعوت ربّى مخلصا وجهرا يا ربّ لا تنحر بنىّ نحرا
فنحرها كلَّها فجرت السّنّة في الدّية بمائة من الإبل وقال رسول اللَّه