فرجوته فخرا أبوه به
ما كلّ قادح زنده يورى
للَّه ما زهرية سلبت
منك الَّذى سلبت وما تدرى
وقالت أيضا :
بني هاشم قد غادرت من أخيكم
امنيتة إذ للباه يعتلجان
كما غادر المصباح عند خموده
فتائل قد بلَّت له بدهان
فما كلّ ما يحوى الفتى من ملاذه
لعزم ولا ما فاته لتوان
فاجمل إذا طالبت امرا فانّه
سيكفيكه جدّان يعلتجان
ولما حوت منه أمنية ما حوت
حوت منه فخرا ما لذلك شأني
ثم ارسل عبد المطلب ابنه عبد اللَّه إلى المدينة يمتار لهم تمرا فمات بالمدينة وقيل بل كان بالشام فاقبل في عير قريش فنزل بالمدينة وهو مريض فتوفّى بها ودفن في دار النابغة الجعدي وله خمس وعشرون أو ثمان وعشرون سنة وآمنة حاملة برسول ( ص ) .
فلمّا وضعته امّه ( ص ) أرسلت إلى جدّه عبد المطلب انّه قد ولد لك غلام فأته فانظر اليه فاتاه فنظر اليه وحدّثته بما رأت حين حملت به ، وما قيل لها فيه وما أمرت به ان تسمّيه . فاخذه عبد المطلب ودخل به الكعبة فقام يدعو اللَّه ويشكر له ما أعطاه ثم خرج به إلى امّه فدفعه إليها والتمس لرسول اللَّه ( ص ) الرضعاء فاسترضع له امرأة من بنى سعد ابن بكر يقال لها حليمة ابنة أبى ذويب .