قوله ( ع ) : كريما ميلاده
قوله ( ع ) : كريما ميلاده الكريم : على وزن فعيل صفة مشبّهة بمعنى ذو الكرم قال في المنجد وهو من الأسماء الحسنى يقال رجل كريم جمع كرام وكرماء ويطلق الكريم من كلّ شيئى على أحسنه وعلى كلّ ما يرضى ويحمد في بابه .
وقال الراغب في مفرداته : الكرم إذا وصف اللَّه تعالى به فهو اسم لاحسانه وانعامه المتظافرة المتظاهرة نحو قوله تعالى : * ( قالَ الَّذِي عِنْدَه عِلْمٌ ) * ، وإذا وصف به الانسان فهو اسم للأخلاق والأفعال المحمودة الَّتى تظهر منه ولا يقال هو كريم حتّى يظهر ذلك منه انتهى . والميلاد : على مفعال وقت الولادة فعلى هذا يكون المعنى انّ وقت ولادته كان كريما اى حسنا ونحن قبل الخوض في اثبات حسن وقت ولادته صلى اللَّه عليه وآله من جهات شتّى سيأتي انشاء اللَّه نقدّم تاريخ ولادته ، وكيفية ولادته وسائر ما يتعلَّق بها حتى يتضح الحال وينكشف المرام .
ولد ( ص ) في سابع عشر شهر ربيع الأول على المشهور بين الاماميّة وذهب أكثر المخالفين إلى انّها كانت في الثاني عشر منه واختاره الكليني قده منّا امّا اختيارا أو تقيّة وذهب قليل من المخالفين إلى انّه ( ص ) ولد في شهر رمضان وآخرون إلى انّها كانت في ثامن ربيع الاوّل .
وامّا يوم الولادة : فالمشهور بين الاماميّة انّه كان يوم الجمعة ، وعند المخالفين انّه يوم الاثنين ، ثم الأشهر بيننا وبينهم انه ( ص ) ولد بعد
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 431
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٣١