لا جاهلية فيه ومحمّد اوتى الحكم والفهم صبيّا بين عبدة الأوثان ، وكان يحيى ازهد أهل زمانه واعبدهم ، ومحمد ازهدا الخلائق واعبدهم من الاوّلين والآخرين حتّى قيل في حقه : * ( طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ) * ( 1 ) حسّان ابن ثابت :
وان كان يحيى بكت عينه
صغيرا وطهّره في الصّبى
فانّ النّبى بكى قائما
حزينا على الرجل خوف الرجا
فناداه طه ابا قاسم
ولا تشق بالوحي لمّا اتى
« عيسى روح اللَّه »
عيسى ابرء الأكمه والأبرص ونبيّنا ( ص ) اتاه معاذ ابن عفرا فقال يا رسول اللَّه انّى قد تزوّجت وقالوا للزّوجة ان بجنبى بياضا فكرهت ان تزفّ إلى فقال اكشف لي عن جنبك فكشفت جنبي فمسحه بعود فذهب ما به من البرص وان كان عيسى يشفى الأعمى ، فقد روى انّه جاءت امرأة اليه ومعها عكة سمن واقط ومعها ابنة لها فقال : يا رسول اللَّه ولدت هذه كمها فاخذ رسول اللَّه عودا فمسح به عينيها فابصرتا .
وان كان عيسى قد احى الموتى بأذن اللَّه تعالى فقد روى عن الرضا ( ع ) انّه قال اجتمعت قريش إلى رسول اللَّه فسئلوه ان يحيى لهم موتاهم
هامش
( 1 ) - سورة طه آية 2