تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
من السّماء وعلَّمه الوضوء والرّكوع والسّجود فلمّا تمّ له أربعون سنة علَّمه حدود الصّلوة ولم ينزل عليه أوقاتها فكان يصلَّى ركعتين ركعتين في كلّ وقت ، أبو ميسرة وبريدة ، انّ النّبى كان إذ انطلق بارزا اسمع صوتا يا محمّد فيأتي خديجة فيقول يا خديجة قد خشيت ان يكون خالط عقلي شيئى انّى إذا خلوت اسمع صوتا وارى نورا . محمد ابن كعب وعايشة اوّل ما بدء به رسول اللَّه من الوحي الرّويا الصادقة وكان يرى الرّويا فتاتيه مثل فلق الصّبح ثم حبّ اليه الخلاء - فكان يخلو بغار حراء فسمع نداء يا محمّد فغشى عليه فلمّا كان اليوم الثاني سمع مثله نداء فرجع إلى خديجة فقال زملَّونى زملَّونى فو اللَّه لقد خشيت على عقلي فقالت : كلَّا واللَّه لا يخزيك اللَّه ابدا ، انّك لتصل الرّحم وتحمل الكل وتكسب العدم وتقرى الضّيف وتعين على نوائب الحقّ ، فانطلقت خديجة حتى اتت ورقة ابن نوفل فقال ورقة هذا واللَّه النّاموس انزل على موسى عيسى وانّى ارفى المنام ثلث ليال انّ اللَّه ارسل في مكة رسولا اسمه محمّد وقد قرب وقته ولست أرى في النّاس رجلا أفضل منه ، فخرج إلى حراء فرأى كرسيّا من ياقوته حمراء مرقاة من زبرجد ومرقاة من لؤلؤ فلمّا رأى ذلك غشى عليه ، فقال ورقة يا خديجة فإذا اتته الحالة فاكشفى عن رأسك فان خرج فهو ملك وان بقي فهو شيطان ، فنزعت خمارها فخرج الجائى فلمّا اختمرت عاد فسئله ورقة عن صفة الجائى فلمّا حكاه قام وقبل