في يده حتّى سمعت التّسبيح في أيديهما ثمّ صبّهين في أيدينا فما سبحت بحار ج 6 ص 295 ط كمپانى . ومنها : انشقاق القمر كما اخبر اللَّه تعالى به في كتابه حيث قال : * ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ الْقَمَرُ ) * . ( 1 ) وامّا الكبرى : وهو قولنا كلّ من ادّعى وأثبتها بالمعجزة فهو صادق فلا كلام لاحد فيه الثاني : انه ( ص ) اتى لنا باحكام وقوانين متقننة من العبادات والسيّاسات والمعاملات والأخلاقيّات وغيرها وانّها مع طول الزمان مطابقة لكلّ عقل سليم وذوق مستقيم لا يتطرّق إليها خلل ولا فساد ولا - دثور ولا اضمحلال مع انّه ( ص ) كان اميّا لا يقرأ ولا يكتب وهذا دليل على انّه مبعوث من قبل اللَّه تعالى . الثالث : انّه ( ص ) مع كونه اميّا كان امره في الفصاحة والبلاغة إلى حدّ لا يمكن للبشر معارضته فانّ كلامه ( ص ) فوق كلام البشر وتحت كلام الخالق ومن ذاق من كأس الفصاحة جرعة يعلم بانّ الفرق بين كلامه ( ع ) وكلام علىّ هو الفرق بين كلامه وكلام خالقه مع انّ فصاحة على ممّا يضرب به الأمثال وهذا دليل على كونه انسانا ملكوتيّا غير سائر الافراد بل أقرب الموجودات اليه تعالى وكفى في شأنه ما قال على في حقّه انا عبد من عبيد محمّد ، والدلائل فيها كثيرة عقلا الَّا انّ فيما ذكرناه كفاية في المقام ، وامّا الدّلائل النّقلية
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 391
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٩١
هامش
( 1 ) - سورة القمر آية 1