تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

انّ اللَّه صرف العرب عن معارضته وسلبهم العلم بكيفيّة نظمه وفصاحته ، ولولا هذا الصّرف لكانوا قادرين على المعارضة ومتمكَّنين منها . الثاني : ما اختاره المفيد قده وهو كونه معجزا من حيث انّ مرتبة فصاحته خارقة للعادة الثالث : انّ معاني القرآن صحيحة مستمرّة على النّظر وموافقة للعقل وهذا الوجه ممّا اختاره بعض آخر . الرابع : ان اعجازه من حيث زوال الاختلال والتناقض عنه على وجه لم يجر العادة بمثله الخامس : انّ اعجازه من حيث اشتماله على المغيبات السادس : انّ اعجازه لأجل كونه مشتملا على النّظم المخصوص مخالفا للمعهود السابع : ما ذهب اليه أكثر المعتزلة وهو انّ تاليف القرآن ونظمه معجز لا لانّ اللَّه اعجز عنهما بمنع خلقه في العباد وقد كان يجوز ان يرتفع ويقدر عليه لكن محال وقوعه منهم كاستحالة احداث الأجسام والألوان وابراء الأكمه والأبرص من غير دواء وو قد استدل كلّ واحد منهم على اثبات مدّعاه بما ذكر في محلَّه ولا احتياج لنا فعلا في ذكره وانّما الغرض بيان انّ القرآن معجز وهو ثابت كما عرفت وكفى في كونه معجزا قوله تعالى في وصف القرآن : * ( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ والْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِه ولَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ) * ( 1 ) وهذا ادلّ دليل على اعجازه

هامش
( 1 ) - سورة الإسراء آية 88