فانّ المعجزة عبارة عن الإتيان بشيئى لا يقدر أحد على معارضته مع توفّر الدّواعى والقرآن كذلك فهو معجزة فمن انكر هذا فليأت بمثله بل بمثل آية من آياته وهو ظاهر ، وامّا ما قلنا مع توفّر الدّواعى على معارضته بمثله فهو امر ثابت عند من راجع التّواريخ والروايات لانّ بعض المنافقين والكفّار في صدر الاسلام قد تصدّ وللمعارضة لكسر دعوى النّبى ( ص ) ونذكر منها رواية رواها المجلسي في المجلد السادس من بحار الأنوار ط كمپانى في صفحة 254 - روى انّ ابن العوجاء وثلاثة نفر من اليهود ( من الدّهرية ) اتّفقوا على أن يعارض كلّ واحد منهم ربع القرآن وكانوا بمكَّة عاهدوا على أن يجيئوا بمعارضه في العام القابل فلمّا حال الحول واجتمعوا في مقام - إبراهيم قال أحدهم : انّى لمّا رايت قوله وقيل يا ارض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعى وغيض الماء كففت عن المعارضة ، وقال الآخر وكذا انا فلمّا وجدت قوله فلمّا استيأسوا منه خلصوا نجيّا آيست من المعارضة وكانوا يسرّون بذلك ، إذ مرّ عليهم الصادق ( ع ) فالتفت إليهم وقرء عليهم قوله تعالى : * ( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ والْجِنُّ ) * الآية .
وامّا المعجزات الغير الباقية فكثيرة نذكر شطرا منها وسنذكر شطرا آخر منها في شرع قوله ( ع ) مشهورة سماته ، فمنها : ما روى أبو هريرة وانس انّ النّبى اخذ كفّا من الحصا فسبحّن في يده ثم صبّهن في يد على فسبحّن
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 390
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٩٠