تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
فانّ المعجزة عبارة عن الإتيان بشيئى لا يقدر أحد على معارضته مع توفّر الدّواعى والقرآن كذلك فهو معجزة فمن انكر هذا فليأت بمثله بل بمثل آية من آياته وهو ظاهر ، وامّا ما قلنا مع توفّر الدّواعى على معارضته بمثله فهو امر ثابت عند من راجع التّواريخ والروايات لانّ بعض المنافقين والكفّار في صدر الاسلام قد تصدّ وللمعارضة لكسر دعوى النّبى ( ص ) ونذكر منها رواية رواها المجلسي في المجلد السادس من بحار الأنوار ط كمپانى في صفحة 254 - روى انّ ابن العوجاء وثلاثة نفر من اليهود ( من الدّهرية ) اتّفقوا على أن يعارض كلّ واحد منهم ربع القرآن وكانوا بمكَّة عاهدوا على أن يجيئوا بمعارضه في العام القابل فلمّا حال الحول واجتمعوا في مقام - إبراهيم قال أحدهم : انّى لمّا رايت قوله وقيل يا ارض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعى وغيض الماء كففت عن المعارضة ، وقال الآخر وكذا انا فلمّا وجدت قوله فلمّا استيأسوا منه خلصوا نجيّا آيست من المعارضة وكانوا يسرّون بذلك ، إذ مرّ عليهم الصادق ( ع ) فالتفت إليهم وقرء عليهم قوله تعالى : * ( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ والْجِنُّ ) * الآية . وامّا المعجزات الغير الباقية فكثيرة نذكر شطرا منها وسنذكر شطرا آخر منها في شرع قوله ( ع ) مشهورة سماته ، فمنها : ما روى أبو هريرة وانس انّ النّبى اخذ كفّا من الحصا فسبحّن في يده ثم صبّهن في يد على فسبحّن