تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

الآيات الَّتى أريد بالرّسول الملك بلا خلاف ومن الثاني قوله تعالى : * ( وما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) * ( 2 ) وقوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ واعْمَلُوا صالِحاً ) * ( 3 ) والإرسال لا يختصّ باللَّه تعالى بل قد يطلق على غيره كقوله تعالى حكاية عن فرعون : * ( قالُوا أَرْجِه وأَخاه و ) * ( 4 ) وقد يكون منه تعالى من دون بشر وملك كقوله تعالى : * ( أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا ) * ( 5 ) وقوله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ) * ( 6 ) هذا هو الفرق بينهما بحسب اللَّغة وموارد الاستعمال وامّا بحسب الاصطلاح فالرسول يفترق عن النّبى بأمور : الاوّل : انّ الرّسول هو المخبر عن اللَّه بغير واسطة أحد من البشر والنّبى يرى في منامه ويسمع الصّوت ولا يرى الملك والرّسول يرى في منامه ويسمع الصّوت ويعاين الملك والَّا فمن حيث الأخبار عنه تعالى بدون واسطة البشر هما سيّان . الثاني : انّ الرّسول لا بدّ من أن تكون له شريعة امّا مبتدئة كآدم

هامش
( 1 ) - سورة آل عمران آية 144
( 2 ) - سورة المائدة آية 67
( 3 ) - سورة المؤمنون آية 51
( 4 ) - سورة الأعراف آية 111
( 5 ) - سورة الأنعام آية 6
( 6 ) - سورة مريم آية 83