تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

وذلك لانّ المحجّة طريقة عدل يقفون النّاس عليها ولا يميلون النّاس عنها يمينا ويسارا على ما قيل والدّين كذلك والشّرع نهج الطَّريق الواضح وسمّيت الشّريعة شريعة تشبيها لها بشريعة الماء من حيث انّ من شرع فيها على الحقيقة المصدوقة روى وتظهر ولذلك قال اللَّه تعالى في حق أهل البيت : * ( وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى و ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( وسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ ) * ( 2 ) جمع شارع وشارعة الطَّريق جمعها شوارع وملخّص الكلام انّ قوله ( ع ) أو محجّة قائمة إشارة إلى قوانين الإلهية الَّتى وضعت لإرشاد النّاس وهدايتهم إلى طريق مستقيم كما يقال * ( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولَا الضَّالِّينَ ) * ( 3 ) ومن هنا فسّر الطريق المستقيم على وأولاده عليهم السّلام المحجّة القائمة بالحقّ تطلق بحسب اشتراك العلمي الصّناعى على معنيين : الاوّل : الدّين والشّرع كما قلنا . والثاني : الائمّة المعصومون ( ع ) الَّذينهم حقيقة الشّرع ومصداقه الاتمّ في الخارج فمن أراد ان ينظر إلى أصل الدّين المستقيم فلينظر إلى علىّ وأولاده وان شئت قلت قوله ( ع )

هامش
( 1 ) - الأحزاب آية 32
( 2 ) - الأعراف آية 163
( 3 ) - الحمد : 5