تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

عليه وآله وسلم لا يمكن الأخذ بها فخروجها عن مورد البحث خروج تخصيصى لا تخصّصى كما سيتّضح لك انشاء اللَّه في النّبوّة الخاصّة فانتظر . امّا ثانيا فلانّ كلامه ( ع ) ليس في لزوم العمل والتمسّك بالكتاب بعد النّبى أو عدمه بل الكلام في انّه لا بدّ من أن يكون بعد النّبى المرسل من كتاب يقتدى به وهذا امر عام يشمل جميع الكتب إذ لا اشكال في كونها حجّة لازمة . امّا ثالثة : على فرض التّسليم فالكتب المنزلة يجب الاتباع بها في زمانها لأهل زمانها ما لم يدلّ دليل على عدم جواز الاخذ بها بالنّسخ والنبوّة بعدها وحيث دلّ دليل فلا وهو ( ع ) لم يقل انّها حجّة علينا في هذا الزّمان وعلى كلّ تقدير فالمقصود بقوله ( ع ) أو كتاب منزل ، وجود كتاب الهى في كلّ زمان لأهل ذلك الزّمان حتّى يستضاء به ويهتدى بنوره ، وهذا واضح . ومنها ما أشار إلى قوله ( ع ) أو حجّة لازمة : قال العبد الصّالح ( ع ) انّ الحجّة لا تقوم للَّه على خلقه الَّا بامام حتّى يعرف ( 1 ) وقال الصادق عليه السّلام : الحجّة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق ( 2 ) وأيضا قال الصادق ( ع ) : انّ الأرض لا يخلو الَّا وفيها امام كيما ان زاد -

هامش
( 1 ) - أصول كافى باب الحجة
( 2 ) - أصول كافى باب الحجة
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 375 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني