جعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدا ( 1 ) والروايات الواردة في فضل القرآن كثيرة نذكر شطرا منها في محلَّه انشاء اللَّه تعالى . ان قلت ما ذكرته وما لم تذكره انّما ورد في فضل القرآن ولزوم - التّمسك به بعد النّبى وليس كلامه ( ع ) فيه بل كلامه مطلق بالنّسبة إلى الأنبياء والكتب المنزلة عليهم الباقية بعدهم فلا بدّ من اثبات التّمسك بها بعدهم وأنتم لا تقولون به وبعبارة أخرى كلامه ( ع ) مشعر بحجّيته الكتاب بعد النبي ( ص ) مط فعليه لا اشكال في التمسك بسائر الكتب المنزلة قلنا ليس الامر كذلك . امّا اوّلا : فما ثبت في حقّ القرآن وحده من الفضل ولزوم التّمسك به ثابت في سائر الكتب السّماوية أيضا لعدم القول بالفصل وبالاجماع من الامّة ولمّا كان مدار كلامه ( ع ) في النّبوة العامّة فعلا لم يقيّد البحث بالقرآن وحده لانّ الكلام ليس في النبوّة الخاصّة مضافا إلى انّه إشارة إلى انّ المؤمن لا بدّ له من الايمان بها كما آمن به كما قال اللَّه تعالى : * ( والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ) * ( 2 ) وهذا لا كلام فيه وانّما لم نؤمر باتباعها في الحال لانّ النبوّة الخاصة قد أبطل الشّرايع المتقدّمه وكتابه ناسخ لكتبها فبعّد بعثة النّبى صلَّى اللَّه
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 374
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٧٤
هامش
( 1 ) - تفسير البرهان ج 1
( 2 ) - سورة البقرة آية 4