الأنبياء فقط إذ الأنبياء في الحقيقة كانوا مروّجين لشرايع المرسلين . كما هو ظاهر ثمّ في المرتبة الثانيّة بعد موت النّبى تصل النّوبه إلى الاستضائة من كتابه الباقي بعده أو حجّة لازمة على الخلق ، والمقصود بها وجود الأوصياء أو محجة قائمة والمقصود بها الشرائع كما قال سبحانه . * ( لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً ومِنْهاجاً ) * ( 1 ) وقال اللَّه تعالى * ( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِه نُوحاً ) * ( 2 ) كلّ ذلك اتماما للحجّة وتتميما للنعمة اذله الحجّة البالغة على خلقه ونشير إلى بعض الروايات الواردة في المقام تائيدا لما ذكره ( ع ) وتنبيها للغافلين . فمنها ما أشار إلى قوله ( ع ) : من نبىّ مرسل وقد مرّ الكلام فيه في بحث لزوم النّبى عقلا ونقلا ، ومنها ما أشار إلى قوله أو كتاب منزل روى القمي في تفسيره عن الباقر ( ع ) انّه قال انّ اللَّه عزّ وجلّ قد ارسل رسله بالكتاب وبتاويله فمن كذّب بالكتاب أو كذّب بما ارسل به رسله من تأويل الكتاب فهو مشرك . وعن حارث الأعور قال دخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقلت : يا أمير المؤمنين انّا إذا كنّا عندك سمعنا الَّذى تشدّ به ديننا وإذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة لا ندري ما هي قال ( ع ) أوقد
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 372
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٧٢
هامش
( 1 ) - سورة المائدة آية 48
( 2 ) - سورة الشوراى آية 13