بساكنه على الأرض لا تتّصفون بهذه الصّفات كا الملائكة والموجودات الملأ الاعلى وهو كذلك فانّ الملائكة وان كانت لها أيضا معايش وآجال واحداث الَّا انّها ليست كمعايشنا واحداثنا وآجالنا وهو ظاهر ، ولما كانت الموجودات الساكنة في الأرض مخلوقة من حيث البدن منها سواء كانت انسانا أو حيوانا أو نباتا أو جمادا فلا بدّ من أن يكون معيشتها فيها طبقا لقانون السّنخية وامّا الملائكة فليست لهم سنخيّة مع الأرض وما فيها ولذلك قال اللَّه تعالى في حق الانسان : * ( مِنْها خَلَقْناكُمْ وفِيها نُعِيدُكُمْ ومِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى
وقوله عليه السّلام : ولم يخل اللَّه سبحانه خلقه من نبىّ مرسل .
وقوله عليه السّلام : ولم يخل اللَّه سبحانه خلقه من نبىّ مرسل أو كتاب منزل أو حجة لازمة أو محجّة قائمة .
وهذا أيضا معطوف على قوله ( ع ) : فبعث فيهم رسله ، والمقصود انّ اللَّه تعالى لما اقتضى لطفه ورحمته ارسال الرّسل لعلل مرّت ذكرها فلا بدّ من كون لطفه شاملا لجميع الخلائق ولا يختص بزمان دون زمان ودورة دون آخرى لقبح التّرجيح بلا مرجّح ولعموم لطفه يلزم انّ لا يخل اللَّه خلقه حياراى وذلك لا يتمّ الَّا بواحد ممّا ذكره ( ع ) من نبىّ مرسل أو كتاب منزل إلخ على مقتضى التّرتيب الَّذى قد ذكره ( ع ) .
فانّ النّبىّ المرسل في المرتبة الأولى والتّقيد بكونه مرسلا إشارة إلى انّه لا بدّ من كونه صاحب شريعة وكتاب وذلك لا يكون الَّا في المرسلين ، دون