تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

وقوله تعالى : * ( ولَوْ يُعَجِّلُ الله لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( ولَوْ يُؤاخِذُ الله النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ ولكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ الله كانَ بِعِبادِه بَصِيراً ) * ( 2 ) والآيات فيها كثيرة ، الثالثة والرابعة قوله ( ع ) وأوصاب - تهرمهم واحداث تتابع عليهم هذان أيضا من لوازم السّكون في الأرض والأوصاف جمع وصب والوصب السّقم اللَّازم على ما قال الراغب في مفرداته ، والمعنى انّ اللَّه تعالى جعل بقدرته الكاملة البالغة فيهم الا - مراض والأسقام الَّتى تهرمهم لانّ المرض سبب لفتور البدن ونقصانه والهرم ليس الَّا الفتور في البدن وذلك مقدّمة للموت والفناء وكذلك الاحداث المتتابعة ، فانّها أيضا سبب للضّعف ولذلك ترى انّ كل من كان المرض والحوادث عليه أغلب وأكثر كان عمره اقلّ ومن كان بالعكس بالعكس وهذا ظاهر وفى قوله ( ع ) : من سقف فوقهم مرفوع إلى قوله واحداث تتابع عليهم إشارة إلى انّ الأوصاف المذكورة الأربعة اعني : معايش تحييهم وآجال تفنيهم ، وأوصاب تهرمهم ، واحداث تتابع عليهم ، من لوازم الموجودات الَّتى جعلت على الأرض وتحت السما فالموجودات التي ليست

هامش
( 1 ) - سورة يونس آية 11
( 2 ) - سورة فاطر آية 45