تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
خلافا للكرامية ومن يحذو حذوهم . المقدمة الثالثة : انّه تعالى حكيم عالم بوجوه الخير والمنفعة والنّظام وطريق المصلحة للخلائق في المعيشة والقوام والبقاء ، المقدمة الرابعة انّ له تعالى وسائط وأسباب في ايجاب التأثير والخلق والتدبير والايجاد لامتناع مباشرة الافعال بمزاولة المواد والكثرات على الواحد الحق المقدس المتبرّى عن صفات الأجسام والخلائق خلافا للأشاعرة النافين للعلة والمعلول المثبتين للإرادة الجزافية المنكرين لترتيب الوجود القائلين بخلق الأعمال وسائر الأمور الجزئيّة منه تعالى بلا واسطه منه وترتيب فينسّد على طريقتهم اثبات النبوّة وافتقار الخلق إلى النبي سيّما على تجويزهم رؤية الخلق له تعالى . المقدمة الخامسة : انّ الناس محتاجون في معاشهم ومعادهم إلى من يدبّر أمورهم حتّى لا يختلّ النّظام فيحتاجون إلى النّبى فانّه هو المدبّر لأمورهم ولا يمكن لغيره هذا المنصب كما سيتّضح لك انشاء اللَّه تعالى . وبعد تمهيد هذه المقدمات الخمسة فوجود النّبى ضروري لا يمكن في نظام الكلّ تركه ، وهو المطلوب . امّا البحث في المقدمة الأولى فقد مرّ تفصيله في شرح قوله ( ع ) اوّل الدّين معرفته إلخ ، وامّا البحث عن المقدمة الثانية : فقد مرّ أيضا شرحه وقلنا انّ لازم التّجسيم والتعلَّق بالموادّ هو الامكانيّة وهى تنافى الواجبيّة