تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

اللَّه واحبّك في السّر كما احبّك في العلانية وأدين اللَّه بولايتك في السّر كما أدين بها في العلانيّة وبيد أمير المؤمنين عود فطأطأ رأسه ثمّ نكث بالعود ساعة في الأرض ثمّ رفع رأسه اليه فقال : انّ رسول اللَّه ( ص ) حدّثنى بألف حديث لكلّ حديث الف باب وانّ أرواح المؤمنين تلتقى في الهواء فتشمّ وتتعارف فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف وبحقّ اللَّه لقد كذبت فما اعرف في الوجوه وجهك ولا اسمك في الأسماء ، ثمّ دخل عليه رجل آخر ، فقال يا أمير المؤمنين واللَّه انّى لاحبّك في اللَّه واحبّك في السّر كما احبّك في العلانية قال فنكث بعوده الثانيّة إلى الأرض ثم رفع رأسه اليه فقال له صدقت انّ طينتنا طينة مخزونة اخذ اللَّه ميثاقها من صلب آدم فلم يشذّ منها شاذّ ولا يدخل منها داخل من غيرها ، اذهب فاتّخذ للفقر جلبابا فانّى سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول يا علي ابن أبي طالب ، واللَّه الفقر اسرع إلى محبّينا من السيل إلى بطن الوادي انتهى ( 1 ) والروايات في هذا الباب كثيرة وفيما ذكرناه كفاية وانّى اتعجّب من المفيد قده ومن تابعه كيف يسعه القول بانّ رواية خلق الأرواح خبر واحد لا يقطع بصحّته مع انّه كما ترى متظافرة بل متواترة معنى وان لم تكن لفظا و

هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 14 ص 426