تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الأرواح قبل الأجساد كما عرفت من الصّدر الشّيرازى حيث قال : إذ قد ظهر انّها متجدّدة مستحيلة من أدنى الحالات الجوهريّة إلى أعلاها إلى آخر ما قال ونقلناه فكلامه صريح في انّها ناقصة الوجود مفتقرة الآلات والقوى ، وكلامه ( ع ) مشعر بانّ الامر ليس كذلك بل سبب - تعلَّقها بالأجساد هو انّه تعالى علم انّ الأرواح لشرفها وعلوّها متى ما تركت على حالها نزع أكثرها إلى دعوى الرّبوبيّة إلى آخر ما قال ( ع ) في الحقيقة جواب عن استدلال القائلين بانّها حدثت مع حدوث البدن لأجل الاستكمال . وامّا ثانيا : فقد أشار اليه إلى انّها ليست على حدّ سواء بل التفاوت والتّمايز ثابت بينها من حيث المقام وهذا أيضا ردّ على من قال بان الأرواح قبل التّعلق بالأبدان ليست بمتفاوتة ولا متمايزة في حدّ أنفسها ، وثالثا : انّ ارسال الرّسل وانزال الكتب والثّواب والعقاب في العاجل والآجل كلها ببركة الأرواح ولأجلها لا للبدن العنصري ففي الحقيقة ليس الانسان الَّا روحه الَّذى تعلق ببدنه وهو فصله الأخير كما تقرر في محلَّه . ورابعا : أشار ( ع ) : بانّ الانسان يطلب العلوّ لروحه والسّفل لجسمه وهذا أيضا ظاهر واصل متين وباقي النكات ظاهر ، الاختصاص ، باسناده عن أحمد ابن محمد ابن عيسى بسنده المتصّل عن اصبغ ابن نباتة قال كنت مع أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثمّ قال يا أمير المؤمنين انّى واللَّه لاحبّك في