بألفي عام فلمّا ركب الأرواح في أبدانها كتب بين أعينهم مؤمن أو كافر وما هم به متبلون وما هم عليه من سيّئ اعمالهم وحسنها في قدر اذن الفارة ثمّ انزل بذلك قرانا على نبيّه فقال انّ في ذلك لايات للمتوسّمين ، وكان رسول اللَّه هو المتوسّم وانا بعده والأئمة من ذرّيتى هم المتوسّمون ( 1 ) العلل : بسنده المتصل عن عبد اللَّه ابن الفضيل الهاشمي قال قلت لأبي عبد اللَّه لاىّ علة جعل اللَّه عزّ وجلّ الأرواح في الأبدان بعد كونها في ملكوته الاعلى في ارفع محل فقال عليه السّلام : انّ اللَّه تبارك وتعالى علم انّ الأرواح في شرفها وعلوّها متى ما تركت على حالها نزع أكثرها إلى دعوى الرّبوبيّة دونه عزّ وجلّ فجعلها بقدرته في الأبدان الَّتى قدّر لها في ابتلاء التّقدير نظرا لها ورحمة بها وأحوج بعضهم إلى بعض وعلَّق بعضهم على بعض ورفع بعضهم على بعض ورفع بعضهم فوق بعض درجات وكفى بعضها ببعض وارسل إليهم رسله واتّخذ عليهم حجّة مبشّرين ومنذرين يأمرون بتعاطى العبوديّة والتّواضع لمعبودهم بالأنواع الَّتى تعبّدهم بها ونصب لهم عقوبات في العاجل وعقوبات في الاجل ومثوبات في العاجل ومثوبات في الاجل ليرغبهم في ذلك في الخير ويزهدّهم في الشّر وليدّلهم بطلب المعاش
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 330
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٣٠
هامش
( 1 ) - بحار ج 14 ص 425