وقال في سورة الأحزاب : * ( وإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ومِنْكَ ، ومِنْ نُوحٍ وإِبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ) * ( 1 ) . تفسير : قوله : وإذ اخذ اللَّه ميثاق النبيّين ، قال الطَّبرسىّ قده روى عن أمير المؤمنين وابن عباس وقتادة انّ اللَّه تعالى اخذ الميثاق على الأنبياء قبل نبيّنا ( ص ) على الاوّل والاخر لتومننّ به اى بما جاء به الاخر وقال - الصّادق ( ع ) تقديره وإذا اخذ اللَّه ميثاق أمم النبيّين بتصديق نبيّهم والعمل بما جاءهم به وانّهم خالفوه بعد ما جاوا وما وفوا به وتركوا كثيرا من شريعته وحرّفوا كثيرا منها . ولتنصرنّه اى بالتّصديق والحجّة وانّ الميثاق اخذ على الأنبياء ليأخذوه على أممهم بتصديق محمد إذا بعث ويأمرهم بنصره على أعدائه ان أدركوه وهو المروىّ عن علىّ . واخذتم على ذلكم اصرى ، اى قبلتم على ذلك عهدي ، وقيل معناه واخذتم العهد بذلك على أممكم قال اللَّه ما شهد بذلك على أممكم وانا معكم من الشّاهدين ، عليكم وعلى أممكم عن علىّ وقيل قال اللَّه للملائكة اشهد وعليهم وقد روى عن علي ( ع ) انّه قال : لم يبعث اللَّه نبيّا آدم ومن بعده الَّا اخذ عليه العهد على أن بعث اللَّه محمدا وهو حىّ ليؤمننّ به ولينصرنّه وأمره بان يأخذ العهد بذلك على أممهم ( على قومه ) . وقال في تفسير قوله تعالى : * ( وإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ) * إلخ ، اى
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 302
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٠٢
هامش
( 1 ) - سورة الأحزاب آية 7