تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
حدّه ويقف عنده وهو نهايته وغايته . الثاني : انّه محيط بالعلم الاحاطى بانتهاء كلّ ممكن إلى سببه وانتهاء الكلّ في سلسلة الحاجة اليه ، ويمكن ان يراد انّه يعلم بالعلم الذّاتى غاياتها وما يصل كلّ ممكن اليه وبالآخرة الحوادث المترقّبة لسلسلة الممكنات فلا يخفى عليه شيء بل يعلم كائنة الأعين وما تخفى الصدور . قوله ( ع ) : عارفا بقرائنها واحنائها : وفيه إشارة إلى معرفته تعالى بما يقترن بالأشياء من لوازمها وعوارضها وعلى كلّ حال المقصود من هذه الجملات انّه تعالى عالم بكلّ المعلومات من الكليّات والجزئيات ، وهذا ثابت بالبرهان القطعي عقلا ونقلا .
قوله ( ع ) : ثم أنشأ سبحانه فتق الأجواء وشقّ الارجاء وسكائك الهوى فاجرى فيها ماء متلاطما تيّاره متراكما زخّاره حمله على متن الرّيح العاصفة ، والزّعزع القاصفة فامرها بردّه وسلَّطها على شدّه وقرنها إلى حدّه الهواء من تحتها فتيق والماء من فوقها دفيق - . اللَّغة : أنشأ : أوجد ( فتق الأجواء ) فتق بسكون التاء والقاف وفتح الفاء مصدر فتق الشيء فتقا ، الشّق والأجواء جمع جوّ وهو الفضاء الواسع . ( الارجاء ) جمع رجا بالقصر وهى الناحيّة السّكائك جمع سكاكة وهى الفضاء بين السماء والأرض والهواء ، كل مكان خال ، تلاطم الماء ضرب أمواجه -