سائر الأجسام وهذا ظاهر وكفى في اثبات هذا الأصل انّه لولا الالتيام والتّأليف بين الموجودات اختلّ نظام العالم فمدار عالم الوجود يدور عليه .
وقوله ( ع ) : وغرّز غرائزها :
فيه إشارة إلى خلق كلّ ذي طبيعة على خلقه ومقتضى قواه الَّتى غرّزت فيه من لوازمه وخواصّه كقوّة التعجّب والضّحك للانسان والشّجاعة للأسد والجبن للأرنب والمكر للثّعلب والحرص للذّئب وأمثال ذلك والتّعبير بالغريزة منه ( ع ) إشارة إلى انّ هذه الأمور مقتضى جبلَّة كلّ موجود بحيث لا يمكن انتزاعها عنه فلا يمكن الضّحك لغير الانسان والشجاعة للأرنب والمكر للأسد وهكذا في افراد الانسان .
وقوله ( ع ) والزمها أشباحها :
فيه إشارة إلى ما ذكرناه من عدم امكان زوالها عنها لانّ هذا شان اللازم وروى اسناحها فعليه المعنى انّه لا يمكن تفارق أصولها عنها ومن قرء أشباحها فالمعنى انّه لا يمكن زوالها عن اشخاصها والامر سهل .
وقوله ( ع ) : عالما بها قبل ابتدائها :
فيه إشارة إلى انّه تعالى عالم بالأشياء قبل وجودها ولا يتوقّف علمه بها على وجودها وفيه بحث نتعرض له في محلَّه انشاء اللَّه تعالى .
وقوله ( ع ) : محيطا بحدودها وانتهائها :
اى الواجب تعالى محيط بالأشياء بحدودها وحقائقها المميّزة بعضها عن بعض والمقصود من انتهائها يمكن ان يكون أحد الوجهين : الاوّل انّ تمام الموجودات ينتهى إلى