تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
موجبا لسواد الوجه ولا موجبا للفخر كما هو ظاهر لناقد البصير . وعلى كلّ حال إذا فرضنا انّ الممكن يكون هكذا في حدّ الذات فكذلك من حيث الصّفات إذ الصفات تابعة له مضافا إلى انّه كيف يعقل فرض الصّفات في الممكنات الَّتى عرفت حالها وتعطيل المفيض والذّات عنها هل هذا الَّا تهافت وتناقض وهل يمكن كون معطى الكمال فاقدا له فظهر انّ - الصّفات ثابتة له تعالى وكما انّه واجب من حيث الذّات واجب من حيث الصّفات والا يلزم من وجوبه امكانه وهو محال . امّا المقدّمة الثانية : اعني فرض الزيادة يستلزم عدم وجوب الذّات فهو قد ظهر ممّا ذكرناه آنفا لانّ الواجب لو فرضناه واجبا ذاتا وفرضنا زيادة الصفات عليه فهو في مرتبة الذّات فاقد لها محتاج إليها لتحصيل الكمال فيلزم ان يكون الواجب واجبا وممكنا معا ومحاليّته اظهر من الشمس وأبين من الأمس ، وباقي الجملات معناه ظهر مما ذكرناه فإذا ثبت عدم زيادة الصّفات له ثبت عينيّتها له لعدم الواسطة واستحالة ارتفاع النقيضين واظنّ ان ما ذكرته من الدلائل على عينيّة الصّفات يكفى في المقام ولنرجع إلى معنى العينيّة فيها وتحقيق القول فيها وتعيين المراد منها في المقام قال قال بعض المحققين في شرحه على أصول الكافي ما هذا لفظه . واعلم انّ المراد من نفى الصفة عنه تعالى ليس انّه لا يوصف بالعلم والقدرة والحياة وغيرها بالحقيقة بل بمعنى ترتّب آثارها حتى كانّ اطلاقها