النّسبة للوجود والعدم والَّا فلم اخرّ وجوده عن وجود الذّات وهذا ظاهر وإذا بطل كلا الشقّين في تصوير معنى الزّيادة فمعلوم انّ الصّفات ليست بزائدة وهو المطلوب .
امّا الثالث : اعني صفاته واجبة له فهو حقّ والوجوب للذّات ، ينفى الزيادة وهو المطلوب .
برهان آخر : قد ثبت في محلَّه انّ كلّ شيء حكم به العقل انّه كمال لموجود ما من حيث هو موجود من غير شرط يخصّص أو اعتبار يجسّم ويركَّب ويغيّر ويمكن بالامكان العامي له فيجب للواجب بالفعل لانّ المفروض انّه كمال للموجود من حيث هو موجود من غير شرط ولا يوجب تغيّرا ولا تكثرا ، والواجب أولى بكل كمال لانّه معطى الكمال فلا يكون فاقدة وهو الوجود البحت والمفروض انّه كمال للموجود من حيث هو فكما انّ الموجود وجوده رشح من رشحات وجوده فكذلك صفاته ويمتنع ان يعطى الكمال من هو قاصر عنه فيصير المستفيد اشرف من المفيد ، فإذا كان العلم والقدرة والحياة ونحوها من الصّفات من أحوال الموجود من حيث هو موجود وكمالا له فيجب ان يكون له تعالى بذاته إذ ليست فيه جهة امكانية كما علمت فكلّ ما هو ممكن للموجود بالامكان العام فهو واجب له بالفعل فواجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات فجميع الصّفات فيه عين ذاته من غير لزوم تكثّر وتعدّد .
برهان آخر : لو كانت له تعالى صفة زائدة على ذاته لكان الذّات فاعلا
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 121
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٢١