تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فساده بما لا مزيد عليه ، ومن جملة الأعاظم الشّارحين لهذا الحديث العلامة المجلسي قده في شرحه على الكافي المسمى بمرآت العقول ولا نحتاج إلى نقل ما ذكره قده فانّا بعد ما حققناه وفتشناه رأينا انّ الحق ما قاله الفيلسوف المتقدّم وساير الشراح غير ما اخذوا منه لم يأتوا فيه بشيء يعتمد عليه ومن أراد فليراجع إلى شروح الكافي حتى يظهر له صدق ما قلناه . ومنهما : ما رواه في الكافي أيضا مرفوعا عن علي بن الحسين ( ع ) حيث سئل عن التوحيد ، قال ( ع ) : انّ اللَّه عزّ وجلّ علم أن سيكون ( انّه يكون ) في آخر الزمان أقوام متعمّقون فانزل اللَّه تعالى : * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * والآيات من سورة الحديد إلى قوله : * ( والله عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ) * فمن رام وراء ذلك فقد هلك انتهى . أقول : امّا سورة التّوحيد فلا يخفى على من تعمّق وتدبّر فيها ، حق التّعمق والتّدبر انّها مشتملة على غوامض علم التّوحيد ولطائف اسرار - التقديس ولا بأس بالإشارة إلى بعض منها تبعا لبعض المحققين ، فنقول قوله تعالى : * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * ، ثلاثة ألفاظ كل واحد منها إشارة إلى مقام من مقامات السالكين : المقام الاوّل : هم المقرّبون الَّذينهم في أعلى مراتب السّير والسّلوك إلى اللَّه تعالى فانّهم لمّا رأوا انّ المهميّات لا وجود لها بنفسها وانّما موجوديتها بالوجود لأصالته واعتباريتها وثبت لهم أيضا ان أصل حقيقة الوجود بذاته
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 113 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني