تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ) فبأي وجه يلقى الله قاتل والد حدب قد أمر ألا ينهره وبأي لسان ينطق يوم يسأل عما استجازه فيه وفعله وتالله لو أن بمكانه عدوا لهما قد قارضهما الذحول وقارعهما عن النفوس لقبح بهما أن يلؤما ذلك اللؤم عند الظفر به وأن يركبا تلك الخطة الشنعاء في الأخذ بناصيته ولم يرض فضل الله بما أتاه إليه حتى استوفى حدود قطع الرحم بأن تتبع أكابر إخوته السالكين خلاف سبيله المستبرئين إلى الله من عظيم ما اكتسب ووخيم ما احتقب لما غضبوا لأبيهم وامتعضوا من المستحيل فيه وفيهم فقبض على محمد بن ناصر الدولة حيلة وغيلة وغدرا ومكيدة ونابذ حمدان بن ناصر الدولة منابذة خار الله له فيها بأن أصاره من فناء أمير المؤمنين إلى الجانب العزيز