وأحر الصدور فما كان عنده فيه ما يكون عند المسلم القارئ لكتاب الله إذ يقول ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) بل صدف عن ذكر الله لاهيا وعدل عن كتابه ساهيا واستفسخه ذلك البيع والعقد وتنجزه الوعيد لا الوعد ولاطف طاغية الروم وهاداه وأماره وأعطاه وصانعه بمال المسلمين الذين يلزمه إن سلم دينه وصح يقينه أن ينفقه في مرابضهم ويذب به عن حريمهم لا أن يعكسه عن جهته ويلفته عن وجهه بالنقل إلى عدوهم وإدخال الوهن بذلك عليهم وقاد إليه من الخيل العتاق ما هو الآن عون للكفر على الإيمان ونجدة للطاغية على السلطان وكان فيما أتحفه به الخمر التي حظر الله عليه أن يشربها
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 297
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٩٧