تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
والدعاء والله سامع ما رفعوا ومجيب ما سألوا وأجلت حال هذا الجاهل أيد الله أمير المؤمنين عن أقبح هزيمة وأذل هضيمة وأسوأِ رأي وأنكر إخساء لأنه لم يلقني لقاء الباخع بالطاعة المعتذر من سالف التفريط والإضاعة ولا لقاء المصدق لدعواه في الاستقلال بالمقارعة المحقق لزعمه في الثباث للمدافعة ولا كان في هذين الأمرين بالبر التقى ولا الفاجر الغوي بل جمع بين نقيصة شقاشقه وغدره وفضيحة جبنه وخوره متنكبا للصلاح عادلا عن الصواب قد ذهب عنه الرشاد وضربت بينه بينه الأسداد وأنزله الله منزلة مثله ممن أساء حفظ الوديعة وجوار الصنيعة واستوجب نزعهما منه وتحويلهما عنه وتأملت أيد الله مولانا أمير المؤمنين أمره على التجريب وتصفحته بالتقليب فإذا هو الرجل الذي أطاع أبوه فيه هوى أمه وعصى دواعي رأيه وحزمه وقدمه من ولده على من هو آنس
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 293 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج